السيد محمد بحر العلوم

9

بلغة الفقيه

موضوعا " ، كالتدبير ، بناء على أنه عتق ، لا وصية بالعتق ( 1 ) والنذر المقيد بالموت على الأقوى فيه ( 2 ) ولكون الخروج عن الملك في ذلك مقيدا "

--> ( 1 ) التدبير : هو عتق المملوك مقيدا " بوفاة مالكه وإنما سمى بذلك بحكم صيغته المتعارفة كأن يقول المالك لمملوكه : ( أنت حر دبر وفاتي ) . وهو قسمان : مطلق ، كقول المالك لعبده إذا مت فأنت حر ، أو أنت حر دبر وفاتي . ومقيد كقول المالك لعبده مثلا ( إذا مت في سفري هذا فأنت حر ) . والظاهر أن التدبير بقسميه عتق وتحرير ملك ، لا وصية بالعتق وإن جاز رجوع المولى فيه بعد ذلك إذا كان بنحو الوصية . ( 2 ) الضابط في متعلق النذر ملكية الناذر للمنذور ، والقدرة على الوفاء به ، لأن النذر تكليف ، وهو محال في غير المقدور ، ولقوله صلى الله عليه وآله : " لأنذر فيما لا يملك ابن آدم " - كما في سنن أبي داود ج‍ 3 باب النذر فيما لا يملك وهل يكتفي بتحقق ذلك الشرط النذر فقط أم لا بد من استمراره إلى حين الوفاء بالنذر ؟ فإن اكتفي بمحض تحققه حين العقد كما في المتن فيصح النذر المقيد بالموت ، لتحقق التملك والقدرة حينئذ وإلا فيشكل صحة النذر ( التفصيل في كتاب النذر من كتب الفقه الموسعة ) .